تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

38

كتاب البيع

المتقدّمة ، فيُقال بأنّها ظاهرةٌ في ضمان يوم الأداء . فمنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ، وصباح الحذّاء عن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم موسى ( ع ) ، والحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ( عليهم السلام ) . في الرجل يأتي البهيمة ، فقالوا جميعاً : « إن كانت البهيمة للفاعل ذُبحت ، فإذا ماتت أُحرقت بالنار ، ولم يُنتفع بها ، وضُرب هو خمسةً وعشرين سوطاً ربع حدّ الزاني . وإن لم تكن البهيمة له ، قوّمت وأُخذ ثمنها منه ، ودُفع إلى صاحبها ، وذُبحت وأُحرقت بالنار ، ولم يُنتفع بها ، وضرب خمسةً وعشرين سوطاً » . فقلت : ما ذنب البهيمة ؟ فقال : « لا ذنب لها ، ولكن رسول الله ( ص ) فعل هذا وأمر به ؛ لكي لا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » « 1 » . فقد يُقال : إنَّ ظاهرها أنَّ اليوم الذي تقوّم فيه البهيمة هو يوم ذبحها ، والقيمة المضمونة هي قيمة يوم الأداء ، مع أنَّ الإفساد والوطء في يومٍ سابقٍ عليه . وبعبارةٍ أُخرى : إنَّ الرواية تقول بلزوم دفع قيمة يوم التقويم ، لا قيمة يوم الإفساد ، فتكون معارضةً لقواعد الضمان العامّة . ومنها : رواية سدير عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يأتي البهيمة ، قال : « يُجلد دون الحدّ ، ويُغرم قيمة البهيمة لصاحبها ؛ لأنَّه أفسدها عليه ، وتُذبح وتُحرق وتُدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه . وإن كانت ممّا يُركب ظهره ، أُغرم قيمتها ، وجُلد دون الحدّ ،

--> ( 1 ) الكافي 204 : 7 ، باب الحدّ على من يأتي البيهمة ، الحديث 3 ، تهذيب الأحكام 60 : 10 ، باب الحدّ في نكاح البهائم ونكاح الأموات . . . ، الحديث 218 ، الاستبصار 222 : 4 ، باب حدّ من أتى بهيمةً ، الحديث 831 ، ووسائل الشيعة 357 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .